فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 361627 من 466147

وقال الشيخ/ محمد علي الصابوني:

(وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا(36)

المنَاسَبَة: لما ذكر تعالى صفات المؤمنين وما نالوه من الدرجات الرفعية، أعقبها ببيان أن طاعة الرسول من طاعة الله، وأمر الرسول من أمر الله، ثم ذكّرهم تعالى بالنعمة العظمى وهي بعثة السراج المنير، المبعوث رحمة للعالمين صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ.

اللغَة: {الخيرة} مصدر بمعنى الاختيار من تخيَّر على غير قياس مثل الطيرة من تطيَّر. {مُبْدِيهِ} أبدى الشيء: أظهره. {وَطَراً} الوطر: الحاجة التي هي في النفس، قال الزجاج: الوطر الحاجةُ التي لك فيها هِمَّة فإذا بلغها الإِنسان يقال: قضى وطره، وقال المبرّد: الوطرُ الشهوةُ ياقلأ:

ما قضيتُ من لقائك وَطَراً أي ما استمتعتُ بك كما تشتهي نفسي وأنشد:

وكيفَ ثَوابي بالمدينةِ بعدما قَضَى وطراً منها جميل بن معمر

{حَرَجٍ} ضيق وإثم. {خَلَوْاْ} مضو وذهبوا. {قَدَراً مَّقْدُوراً} قضاءً مقضياً في الأزل. {بُكْرَةً} البُكرة: هي أول النهار. {أَصِيلاً} الأصيل: آخر النهار. {تُرْجِي} تؤخر يقال: أرجيت الامر وأرجأته إذا أخرته. {تؤوي} تضم ومنه {آوى إِلَيْهِ أَخَاهُ} [يوسف: 69] .

سَبَبُ النّزول: عن ابن عباس قال: «خطب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ زينب بنت جحش لمولاه» زيد بن حارثة «فاستنكفت منه وكرهت وأبت فنزلت الآية {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى الله وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الخيرة مِنْ أَمْرِهِمْ. .} الآية فأذعنت زينب حينئذٍ وتزوجته. . وفي رواية» فامتنعت وامتنع أخوها عبد الله لنسبها من قريش فلما نزلت الآية جاء أخوها فقال يا رسول الله مرني بما شئت قال: «فَزَوِّجْهَا مِنْ زَيْدٍ» ، فرضي وزوَّجها».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت