(وقد روى الحافظ أبو بكر البزار حديثا مناسبا ذكره هاهنا عن أبي هريرة قال: كان البدل في الجاهلية أن يقول الرجل للرجل: بادلني امرأتك أبادلك بامرأتي، أي تنزل لي عن امرأتك وأنزل لك عن امرأتي فأنزل الله وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ قال: فدخل عيينة بن حصن الفزاري على النبي صلّى الله عليه وسلم وعنده عائشة فدخل بغير إذن فقال له رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «فأين الاستئذان؟» فقال: يا رسول الله ما استأذنت على رجل من مضر منذ أدركت، ثم قال: من هذه الحميراء إلى جنبك؟ فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «هذه عائشة أم المؤمنين، قال: أفلا أنزل لك عن أحسن الخلق؟ قال: «يا عيينة إن الله قد حرم ذلك» فلما أن خرج قالت عائشة: من هذا؟ قال: «هذا أحمق مطاع، وإنه على ما ترين لسيّد قومه» . ثم قال البزار: إسحاق بن عبد الله ليّن الحديث جدا، وإنما ذكرناه لأنا لم نحفظه إلا من هذا الوجه وبيّنا العلة فيه) . انتهى انتهى {الأساس في التفسير} ...