{يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن} [7] حجاب المرأة المسلمة
التحليل اللفظي
{لأزواجك} : المراد بكلمة الأزواج (أمهات المؤمنين) الطاهرات رضوان الله عليهن، ولفظ الزوج في اللغة يطلق على الذكر والأنثى، قال تعالى: {اسكن أنت وزوجك الجنة} [البقرة: 35] ، {وجعل منها زوجها ليسكن إليها} [الأعراف: 189] .
وإطلاق لفظ (الزوجة) صحيح ولكنه خلاف الأفصح. وأنكر الأصمعي لفظ (زوجة) بالهاء، وقال: هي زوج لا غير، واحتج بأنه لم يرد في القرآن إلا بدون هاء {أمسك عليك زوجك} [الأحزاب: 37] والصحيح أنه خلاف الأفصح وليس بخطأ قال الفرزدق:
وإن الذي يسعى يحرش زوجتي ... كساع إلى أسد الشرى يستبيلها
وفي حديث عمار بن ياسر قوله عن السيدة عائشة (والله إني لأعلم أنها زوجة نبيكم في الدنيا والآخرة، ولكن الله ابتلاكم لها ليعلم أتطيعونه أو تطيعونها) .
{يدنين} : أي يسدلن ويرخين. وأصل الإدناء التقريب، يقال للمرأة إذا زل الثوب عن وجهها: أدني ثوبك على وجهك، والمراد في الآية الكريمة: يغطين وجوههن وأبدانهن ليميزن عن الإماء والقينات، ولما كان متضمنا معنى الإرخاء والسدل عدي بعلى {يدنين عليهن} .
{جلابيبهن} : جمع جلباب، وهو الثوب الذي يستر جميع البدن، قال الشهاب: هو إزار يلتحف به، وقيل: هو الملحفة وكل ما يغطي سائر البدن.
قال في"لسان العرب": الجلباب ثوب أوسع من الخمار، دون الرداء، تغطي به المرأة رأسها وصدرها، وقيل: هو الملحفة، قالت امرأة من هذيل ترثي قتيلا لها:
تمشي النسور إليه وهي لا هية ... مشي العذارى عليهن الجلابيب
وقيل جلباب المرأة: ملاءتها التي تشتمل بها، واحدها جلباب، والجماعة جلابيب، وأنشدوا:
مجلبب من سواد الليل جلبابا ... وفي"الجلالين": الجلابيب جمع جلباب، وهي الملاءة التي تشتمل بها المرأة.