وإجمال ذلك: أن على المسلمة إذا خرجت من بيتها لحاجة أن تسدل عليها ملابسها، بحيث تغطي الجسم والرأس، ولا تبدي شيئًا من مواضع الفتنة، كالرأس والصدر والذراعين، ونحوها، ثم علل ذلك بقوله: ذلك التستر أقرب إلى معرفتهن بالعفة، فلا يتعرض لهن، ولا يلقين مكروهًا من أهل الريبة احترامًا لهن منهم، فإن المتبرجة مطموع فيها، منظور إليها نظرة سخرية واستهزاء، كما هو مشاهد في كل عمر ومصر، لا سيما في هذا العصر الذي انتشرت فيه الخلاعة، وكثر فيه الفسق والفجور، وكان الله سبحانه غفورًا لما عسى أن يكون قد صدر من الإخلال بالستر، كثير الرحمة لمن امتثل أمره معهن، فيثبه عظيم الثواب، ويجزيه الجزاء الأوفى. انتهى انتهى {حدائق الروح والريحان. 23/ 135 - 138} ...