فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 361860 من 466147

قال - عليه الرحمة:

قوله جلّ ذكره: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتَ النبي إِلاَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا} الآية.

أَمَرَهم بحفظ الأدب في الاستئذان، ومراعاة الوقت، ووجوب الاحترام؛ فإذا أُذِنَ لكم فادخلوا على وجه الأدب، وحِفْظِ أحكام تلك الحضرة، وإذا انتهت حوائجكم فاخرجوا، ولا تتغافلوا عنكم، ولا يَمْنَعَنَّكُم حُسْنُ خُلُقِه من حِفْظِ الأدب، ولا يحملنَّكم فرطُ احتشامِه على إبرامه.

{فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتِشِرُواْ وَلاَ مُسْتَئْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذلكمْ كَانَ يُؤْذِى النَّبِيَّ فَيَسْتَحْىِ مِنكُمْ} : حُسْنُ خُلُقِه - صلى الله عليه وسلم - جَرَّهم إلى المباسطة معه، حتى أنزل اللَّهُ هذه الآية.

{وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقَلُوبِهِنَّ} : نَقَلَهم عن مألوفِ العادة إلى معروف الشريعة ومفروض العبادة، وبَيَّنَ أن البَشَرَ بَشَرٌ - وإن كانوا من الصحابة، فقال:

{ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقَلَوبِهِنَّ} .

فلا ينبغي لأحدٍ أن يأمن نفسه - ولهذا يُشَدَّدُ الأمرُ في الشريعة بألا يخلوَ رجلٌ بامرأة ليس بينهما مَحْرَمَة.

قوله جلّ ذكره: {وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُواْ رَسُولَ اللَّهِ وَلاَ أَن تَنكِحُواْ أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدَهِ أَبَداً إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيماً} .

وهذا من خصائصه - صلى الله عليه وسلم، وفي هذا شبه رخصة لمن يلاحظ شيئاً من هذا، فيهتم بالاتصال مَنْ له مَيْلٌ إلَيهنَّ بغيرهن بعد وفاته - وإِنْ كان التحرُّزُ عنه - وعن أمثال هذا مِنْ تَرْكِ الحظوظ - أتمَّ وأعلى. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 3 صـ 168 - 169}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت