قوله تعالى: {إِذا نَكَحْتُم المُؤْمِنات}
قال الزجاج: معنى {نَكَحْتُم} : تزوَّجتم.
ومعنى {تَمَسَّوهُنَّ} تَقْربوهن.
وقرأ حمزة، والكسائي: {تُمَاسُّوهُنَّ} بألف.
قوله تعالى: {فما لكم عليهنَّ مِنْ عِدَّةٍ تعتدُّونها} أجمع العلماء أنه إِذا كان الطلاق قبل المسيس والخلوة فلا عِدَّة؛ وعندنا أن الخلوة توجب العِدَّه وتقرِّر الصَّداق، خلافاً للشافعي.
قوله تعالى: {فمتِّعوهُنَّ} المراد به من لم يُسمِّ لها مهراً، لقوله في [البقرة: 236] {أو تَفْرِضوا لَهُنَّ فريضةً} وقد بيَّنَّا المتعة هنالك وكان سعيد بن المسيّب وقتادة يقولان: هذه الآية منسوخة بقوله: {فنِصْفُ ما فَرَضْتم} [البقرة: 237] .
قوله تعالى: {وسَرِّحوهُنّ سَرَاحاً جميلاً} أي: من غير إِضرار.
وقال قتادة: هو طلاقها طاهراً من غير جماع.
وقال القاضي أبو يعلي: الأظهر أن هذا التسريح ليس بطلاق، لأنه قد ذكر الطلاق، وإِنما هو بيان أنه لا سبيل له عليها، وأن عليه تخليتها من يده وحِباله.
فصل
واختلف العلماء فيمن قال: إِن تزوجتُ فلانة فهي طالق، ثم تزوجها؛ فعندنا أنها لا تطلق، وهو قول ابن عباس، وعائشة، والشافعي، واستدل أصحابنا بهذه الآية، وأنه جعل الطلاق بَعد النكاح.
وقال سماك بن الفضل: النِّكاح عُقدة، والطلاق يَحُلُّها، فكيف يحلُّ عقدة لم تُعقد؟! فجُعل بهذه الكلمة قاضياً على"صنعاء".
وقال أبو حنيفة: ينعقد الطلاق، فإذا وُجد النكاح وقع.
وقال مالك: ينعقد ذلك في خصوص النساء، وهو إِذا كان في امرأة بعينها، ولا ينعقد في عمومهن.
فأما إِذا قال: إِن ملكتُ فلاناً فهو حُرّ، ففيه عن أحمد روايتان.
قوله تعالى: {إِنَّا أَحْلَلْنَا لكَ أزواجكَ}