قال - عليه الرحمة:
قال الشيخ الإمام العالم العلامة شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب الزَّرْعي ابن قيم الحنبلي إمام الجوزية رحمه الله.
هذا كتاب سميته جلاء الأفهام في فضل الصلاة والسلام على محمد خير الأنام، وهو خمسة أبواب وهو كتاب فرد في معناه لم نسبق إلى مثله في كثرة فوائده وغزارتها بينا فيه الأحاديث الواردة في الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم وصحيحها من حسنها ومعلولها بينا ما في معلولها من العلل بيانا شافيا، ثم أسرار هذا الدعاء وشرفه، وما اشتمل عليه من الحكم والفوائد ثم مواطن الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم ومحالَّها ثم الكلام في مقدار الواجب منها واختلاف أهل العلم فيه وترجيح الراجح وتزييف المزيف ومخبر الكتاب فوق وصفه والحمد لله رب العالمين.
الباب الأول: ما جاء في الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم
الباب الأول: ما جاء في الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم
عن أبي مسعود رضي الله عنه قال أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في مجلس سعد بن عبادة رضي الله عنه فقال له: بشير بن سعد رضي الله عنه: قد أمرنا الله أن نصلي عليك فكيف نصلي عليك؟ قال:"قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد، وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم، والسلام كما قد علمتم". رواه الإمام أحمد، ومسلم والنسائي والترمذي وصححه. ولأحمد في لفظ آخر نحوه:"فكيف نصلي عليك إذا نحن صلينا في صلاتنا؟".
الفصل الأول: فيمن روى أحاديث الصلاة على النبي صلَّى الله عليه وسلم عنه ...
الفصل الأول: فيمن روى أحاديث الصلاة على النبي صلَّى الله عليه وسلم عنه
فيمن روى أحاديث الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عنه رواها: أبو مسعود الأنصاري والبدري رضي الله عنه وكعب بن عجرة, أبو حميد الساعدي, أبو سعيد الخدري, وطلحة بن عبيد الله,