فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 360497 من 466147

وقرأ عبد الوارث ، عن أبي عمرو: بالتشديد والنصب على أنه خبر لكن ، والخبر محذوف تقديره: {ولكن رسول الله وخاتم النبيين} هو ، أي محمد (صلى الله عليه وسلم) .

وحذف خبر لكن واخواتها جائز إذا دل عليه الدليل.

ومما جاء في ذلك قول الشاعر:

فلو كنت ضبياً عرفت قرابتي ...

ولكنّ زنجياً عظيم المشافر

أي: أنت لا تعرف قرابتي.

وقرأ زيد بن علي ، وابن أبي عبلة: بالتخفيف ، ورفع ورسوله وخاتم ، أي ولكن هو رسول الله ، كما قال الشاعر:

ولست الشاعر السقاف فيهم ...

ولكن مدرة الحرب العوال

أي: لكن أنا مدرة.

وقرأ الجمهور: {خاتم} ، بكسر التاء ، بمعنى أنه ختمهم ، أي جاء آخرهم.

وروي عنه أنه قال: أنا خاتم نبي ، وعنه: أنا خاتم النبيين في حديث واللبنة.

وروي عنه ، عليه السلام ، ألفاظ تقتضي نصاً أنه لا نبي بعده (صلى الله عليه وسلم) ، والمعنى أن لا يتنبأ أحد بعده ، ولا يرد نزول عيسى آخر الزمان ، لأنه ممن نبيء قبله ، وينزل عاملاً على شريعة محمد (صلى الله عليه وسلم) مصلياً إلى قبلته كأنه بعض أمته.

قال ابن عطية: وما ذكره القاضي أبو الطيب في كتابه المسمى بالهداية ، من تجويز الاحتمال في ألفاظ هذه الآية ضعيف ، وما ذكره الغزالي في هذه الآية ، وهذا المعنى في كتابه الذي سماه بالاقتصاد ، وتطرق إلى ترك تشويش عقيدة المسلمين في ختم محمد (صلى الله عليه وسلم) النبوة ، فالحذر الحذر منه ، والله الهادي برحمته.

وقرأ الحسن ، والشعبي ، وزيد بن علي ، والأعرج: بخلاف ؛ وعاصم: بفتح التاء بمعنى: أنهم به ختموا ، فهو كالخاتم والطابع لهم.

ومن ذهب إلى أن النبوة مكتسبة لا تنقطع ، أو إلى أن الولي أفضل من النبي ، فهو زنديق يجب قتله.

وقد ادعى النبوة ناس ، فقتلهم المسلمون على ذلك.

وكان في عصرنا شخص من الفقراء ادعى النبوة بمدينة مالقة ، فقتله السلطان بن الأحمر ، ملك الأندلس بغرناطة ، وصلب إلى أن تناثر لحمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت