فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 360498 من 466147

{وكان الله بكل شيء عليماً} : هذا عام ، والقصد هنا علمه تعالى بما رآه الأصلح لرسوله ، وبما قدّره في الأمر كله ، ثم أمر المؤمنين بذكره بالثناء عليه وتحميده وتقديسه ، وتنزيهه عما لا يليق به.

والذكر الكثير ، قال ابن عباس: أن لا ينساه أبداً ، أو التسبيح مندرج في الذكر ، لكنه خص بأنه ينزهه تعالى عما لا يليق به ، فهو أفضل ، أو من أفضل الأذكار.

وعن قتادة: قولوا سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

وعن مجاهد: هذه الكلمات يقولها الطاهر والجنب.

و {بكرة وأصيلاً} : يقتضيهما اذكروا وسبحوا ، والنصب بالثاني على طريق الإعمال ، والوقتان كناية عن جميع الزمان ، ذكر الطرفين إشعار بالاستغراق.

وقال ابن عباس: أي صلوا صلاة الفجر والعشاء.

وقال الأخفش: ما بين العصر إلى العشاء.

وقال قتادة: الإشارة بهذين الوقتين إلى صلاة الغداة وصلاة العصر ؛ ويجوز أن يكون الأمر بالذكر وإكثاره تكثير الطاعات والإقبال على الطاعات ، فإن كل طاعة وكل خير من جملة الذكر.

ثم خص من ذلك التسبيح بكرة وأصيلاً ، وهي الصلاة في جميع أوقاتها ، تفضل الصلاة غيرها ، أو صلاة الفجر والعشاء ، لأن أداءهما أشق.

ولما أمرهم بالذكر والتسبيح ، ذكر إحسانه تعالى بصلاته عليهم هو وملائكته.

قال الحسن: {يصلي عليكم} : يرحمكم.

وقال ابن جبير: يغفر لكم.

وقال أبو العالية يثني عليكم.

وقيل: يترأف بكم.

وصلاة الملائكة الاستغفار ، كقوله تعالى: {ويستغفرون للذين آمنوا} وقال مقاتل: الدعاء ، والمعنى: هو الذي يترحم عليكم ، حيث يدعوكم إلى الخير ، ويأمركم بإكثار الذكر والطاعة ، ليخرجكم من ظلمات المعصية إلى نور الطاعة.

وقال ابن زيد: من الضلالة إلى الهدى.

وقال مقاتل: من الكفر إلى الإيمان.

وقيل: من النار إلى الجنة ، حكاه الماوردي.

وقيل: من القبور إلى البعث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت