35 -قوله تعالى: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ}
اختلفوا في سبب نزول هذه الآية؛ فروى قابوس عن ابن عباس قال: قالت النساء للنبي - صلى الله عليه وسلم -: ماله ليس يذكر النساء، فأنزل الله إلا المؤمنين وليس يذكر المؤمنات بشيء فأنزل الله هذه الآية.
وقال مجاهد: قالت أم سلمة: يا رسول الله يذكر الرجال ولا يذكر النساء، فأنزل الله هذه الآية.
وقال الكلبي ومقاتل: إن أم سلمة وأنيسة بنت كعب أتيا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالتا: يا رسول الله ما نرى ربنا يذكر النساء في شيء من كتابه، إنما يذكر الرجال بالفضيلة والجزاء نخشى أن لا يكون فيهن خير ولا لله فيهن حاجة، فنزلت هذه الآية.
وقال عكرمة: أتت أم عمارة الأنصارية للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: ما أرى كل شيء إلا للرجال، وما أرى للنساء يذكرن بشيء، فنزلت هذه الآية.
وقال مقاتل بن حيان: لما رجعت أسماء بنت جحش من الحبشة
مع زوجها جعفر بن أبي طالب دخلت عى نساء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: هل نزل فينا شيء من القرآن؟ قلن: لا. فأتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله إن النساء لفى خسة وخسار. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"ومما ذاك؟"قالت: لأنهن لا يذكرن بخير كما تذكر الرجال، فأنزل الله هذه الآية.
وقال قتادة: لما ذكر الله نساء النبي دخل نساء من المسلمات عليهن فقلن: ذكرتم ولم نذكر، فأنزل الله هذه الآية.
وقال الفراء: الخطاب إذا ورد بلفظ التذكير اشتمل على الذكور والإناث جميعًا، فإذا قيل المسلمون والمؤمنون كانت الإناث في جملتهم، غير أنهن أردن أن يخصصن بالذكر ويذكرون باللفظ الخاص لهن فذكرهن لذلك، هذا معنى كلام الفراء.