فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 359986 من 466147

وقال الآلوسي:

{مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مّن رّجَالِكُمْ}

رد لمنشأ خشيته صلى الله عليه وسلم الناس المعاتب عليها بقوله تعالى: {وَتَخْشَى الناس والله أَحَقُّ أَن تخشاه} [الأحزاب: 7 3] وهو قولهم: إن محمداً عليه الصلاة والسلام تزوج زوجة ابنه زيد بنفي كون زيد ابنه الذي يحرم نكاح زوجته عليه الصلاة والسلام على أبلغ وجه كما ستعرفه قريباً إن شاء الله تعالى، والرجال جمع رجل بضم الجيم كما هو المشهور وسكونه وهو على ما في"القاموس"الذكر إذا احتلم وشب أو هو رجل ساعة يولد، وفي بعض ظواهر الآيات والأخبار ما هو مؤيد للثاني نحو قوله تعالى {لّلرّجَالِ نَصيِبٌ مّمَّا تَرَكَ الولدان والاقربون} [النساء: 7] وقوله سبحانه: {وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كلالة} [النساء: 2 1] ونحو قوله عليه الصلاة والسلام:"فلأولى رجل ذكر"والبحث الذي ذكره بعض أجلة المتأخرين فيما ذكر من الأمثلة لا يدفع كون الظاهر منها ذلك عند المنصف، وقد يذكر لتأييد الأول قوله تعالى: {والمستضعفين مِنَ الرجال والنساء والولدان} [النساء: 5 7] فإن الرجال فيه للبالغين، وفيه بحث، نعم ظاهر كلام الزمخشري وهو إمام له قدم راسخة في اللغة وغيرها من العلوم العربية يدل على أن الرجل هو الذكر البالغ، وأياً ما كان فإضافة رجال إلى ضمير المخاطبين باعتبار الولاد فإن أريد بالرجال الذكور البالغون فالمعنى ما كان محمد أبا أحد من أبنائكم أيها الناس الذكور البالغين الذين ولدتموهم، وإن أريد بهم الذكور مطلقاً فالمعنى ما كان محمد أبا أحد من أبنائكم الذين ولدتموهم مطلقاً كباراً كانوا أو صغاراً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت