فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 358304 من 466147

وقال الواحدي:

28 -قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ} .

قال المفسرون: إن أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - سألنه شيئاً من عرض الدنيا وطلبن منه زيادة في النفقة وآذينه بغيرة بعضهم على بعض، فآلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منهن شهرًا. وأنزل الله آية التخيير، وهو قوله: {قُلْ لِأَزْوَاجِكَ} وكن يومئذ تسعًا: عائشة، وحفصة، وأم حبيبة، وسودة، وأم سلمة،

وهؤلاء من قريش، وصفية الخيبرية، وميمونة الهلالية، وزينب بنت جحش الأسدية، وجويرية بنت الحارث المصطلقية.

وقوله تعالى: {إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ} يعني متعة الطلاق، وقد ذمنا أحكامها في سورة البقرة. {وَأُسَرِّحْكُنَّ} قال ابن عباس: يريد الطلاق.

{سَرَاحًا جَمِيلًا} قال مقاتل: يعني حسنًا في غير ضرار، وهذا كقول: {أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: 229] ، وقد مر. التسريح صريح في الطلاق، وصريح الطلاق عند الشافعي ثلاثة: الطلاق والفراق والسراح، وسائر الألفاظ كنايات، وهي غير محصورة.

والسراح اسم من التسريح يقام مقام المصدر كما يقال: أدى أداء.

29 -قال الحسن وقتادة: أمر الله رسوله أن يخير الرسول أزواجه بين الدنيا والآخرة والجنة والنار، فأنزل قوله: {إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ} ،

وقوله: {وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ} يعني الجنة {فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا} أي اللائي آثرن منكن الآخرة أجرًا عظيمًا. قال مقاتل: يعني الجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت