فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 358314 من 466147

وقال القرطبي:

{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا}

فيه ثماني مسائل:

الأولى: قوله تعالى: {يا أيها النبي قُل لأَزْوَاجِكَ} قال علماؤنا: هذه الآية متصلة بمعنى ما تقدّم من المنع من إيذاء النبيّ صلى الله عليه وسلم؛ وكان قد تأذى ببعض الزوجات.

قيل: سألنَه شيئاً من عرَض الدنيا.

وقيل: زيادة في النفقة.

وقيل: آذَيْنَه بغيْرة بعضهنّ على بعض.

وقيل: أمِر صلى الله عليه وسلم بتلاوة هذه الآية عليهنّ وتخييرهنّ بين الدنيا والآخرة.

وقال الشافعيّ رحمه الله تعالى: إن مَنْ مَلَك زوجة فليس عليه تخييرها.

أمِر صلى الله عليه وسلم أن يخيّر نساءه فاخترنه.

وجملة ذلك أن الله سبحانه خيّر النبيّ صلى الله عليه وسلم بين أن يكون نبيًّا ملِكاً وعرض عليه مفاتيح خزائن الدنيا، وبين أن يكون نبيًّا مِسكيناً؛ فشاور جبريل فأشار عليه بالمسكنة فاختارها؛ فلما اختارها وهي أعلى المنزلتين، أمره الله عز وجل أن يخيّر زوجاته؛ فربما كان فيهنّ من يكره المقام معه على الشدّة تنزيهاً له.

وقيل: إن السبب الذي أُوجِب التخيير لأجله، أن امرأة من أزواجه سألته أن يصوغ لها حَلْقة من ذهب، فصاغ لها حلقة من فضة وطلاها بالذهب وقيل بالزعفران فأبت إلا أن تكون من ذهب؛ فنزلت آية التخيير فخيَّرهنّ، فقلن اخترنا الله ورسوله.

وقيل: إن واحدة منهنّ اختارت الفراق.

فالله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت