[فصل]
قال السيوطي:
{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ}
أخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه في قوله {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة} قال: مواساة عند القتال.
وأخرج ابن مردويه والخطيب في رواة مالك وابن عساكر وابن النجار عن ابن عمر رضي الله عنه في قوله {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة} قال: في جوع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأخرج مالك والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه عن سعيد بن يسار قال: كنت مع ابن عمر رضي الله عنهما في طريق مكة، فلما خشيت الصبح نزلت فأوترت، فقال ابن عمر رضي الله عنه: أليس لك في رسول الله اسوة حسنة؟ قلت: بلى. قال: فإنه كان يوتر على البعير.
وأخرج ابن ماجه وابن أبي حاتم عن حفص بن عاصم رضي الله عنه قال: قلت لعبد الله بن عمر رضي الله عنهما: رأيتك في السفر لا تصلي قبل الصلاة ولا بعدها فقال: يا ابن أخي صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا وكذا ... فلم أره يصلي قبل الصلاة ولا بعدها، ويقول الله تعالى {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة} .
وأخرج البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عمر رضي الله عنهما، أنه سئل عن رجل معتمر طاف بالبيت: أيقع على امرأته قبل أن يطوف بالصفا والمروة؟ فقال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فطاف بالبيت، وصلى خلف المقام ركعتين، وسعى بين الصفا والمروة، ثم قرأ {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة} .
وأخرج ابن أبي حاتم عن عطاء رضي الله عنه أن رجلاً أتى ابن عباس رضي الله عنهما فقال: إني نذرت أن أنحر نفسي. فقال ابن عباس {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة} {وفديناه بذبح عظيم} فأمره بكبش.