فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 361517 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {تُرْجِي من تشاءُ مِنْهُنَّ}

قرأ ابن كثير، وأبوعمرو، وابن عامر، وأبو بكر عن عاصم: {تُرْجِئ} مهموزاً؛ وقرأ نافع، وحمزة، والكسائي، وحفص عن عاصم: بغير همز.

وسبب نزولها أنه لمَّا نزلت آية التخيير المتقدِّمة، أشفقْنَ أن يُطَلَّقْنَ، فقُلْنَ: يا نبيَّ الله، اجعل لنا من مالك ونفسك ما شئت، ودَعْنا على حالنا، فنزلت هذه الآية، قاله أبو رزين.

وفي معنى الآية أربعة أقوال.

أحدها: تطلِّق من تشاء من نسائك، وتُمْسِك من تشاء من نسائك، قاله ابن عباس.

والثاني: تترُك نكاح من تشاء، وتَنْكِح من نساء أُمَّتك من تشاء، قاله الحسن.

والثالث: تَعْزِل من شئتَ من أزواجك فلا تأتيها بغير طلاق، وتأتي من تشاء فلا تَعْزِلها.

قاله مجاهد.

والرابع: تَقْبَل من تشاء من المؤمنات اللواتي يَهَبْنَ أنفُسَهُنَّ، وتترُك من تشاء، قاله الشعبي، وعكرمة.

وأكثر العلماء على أن هذه الآية نزلت مبيحة لرسول الله صلى الله عليه وسلم مصاحَبة نسائه كيف شاء من غير إِيجاب القِسْمة عليه والتسوية بينهنّ، غير أنه كان يسوِّي بينهنّ.

وقال الزُّهري: ما عَلِمْنا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أرجأ منهنَّ أحداً، ولقد آواهنَّ كلَّهنَّ حتى مات.

وقال أبو رزين: آوى عائشة، وأُم سلمة، وحفصة، وزينب، وكان قَسْمُه من نَفْسه وماله فيهنَّ سواءً.

وأرجأ سَوْدة، وجُوَيرية، وصفيَّة، وأُمَّ حبيبة، وميمونة، وكان يَقْسِم لهنَّ ما شاء.

وكان أراد فراقهنَّ فقُلن: اقسم لنا ما شئتَ، ودَعْنا على حالنا.

وقال قوم: إِنَّما أرجأ سَودة وحدها لأنها وهبت يومها لعائشة، فتوفي وهو يَقْسِم لثمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت