فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 363347 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {يَسْأَلُكَ الناس عَنِ الساعة}

هؤلاء المؤذُون لرسول الله صلى الله عليه وسلم لمّا تُوعِّدوا بالعذاب سألوا عن الساعة، استبعاداً وتكذيباً، موهمين أنها لا تكون.

{قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ الله} أي أجبهم عن سؤالهم وقل علمها عند الله، وليس في إخفاء الله وقتها عني ما يُبطل نبوّتي، وليس من شرط النبيّ أن يعلم الغيب بغير تعليم من الله جلّ وعزّ {وَمَا يُدْرِيكَ} أي ما يعلمك.

{لَعَلَّ الساعة تَكُونُ قَرِيباً} أي في زمان قريب.

وقال صلى الله عليه وسلم:"بُعثت أنا والساعةُ كهاتين"وأشار إلى السبّابة والوسطى"، خرّجه أهل الصحيح."

وقيل: أي ليست الساعة تكون قريباً، فحذف هاء التأنيث ذهاباً بالساعة إلى اليوم؛ كقوله: {إِنَّ رَحْمَةَ الله قَرِيبٌ مِّنَ المحسنين} ولم يقل قريبة ذهاباً بالرحمة إلى العفو، إذ ليس تأنيثها أصليا.

وقد مضى هذا مستوفى.

وقيل: إنما أخفى وقت الساعة ليكون العبد مستعداً لها في كل وقت.

قوله تعالى: {إِنَّ الله لَعَنَ الكافرين} أي طردهم وأبعدهم.

واللعن: الطرد والإبعاد عن الرحمة.

وقد مضى في"البقرة"بيانه.

{وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً} فأنّث السعير لأنها بمعنى النار.

{لاَّ يَجِدُونَ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً} ينجيهم من عذاب الله والخلود فيه.

قوله تعالى: {يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النار} قراءة العامة بضم التاء وفتح اللام، على الفعل المجهول.

وقرأ عيسى الهمداني وابن إسحاق:"نُقَلِّبُ"بنون وكسر اللام.

"وُجُوهَهُمْ"نصباً.

وقرأ عيسى أيضاً:"تُقَلِّبُ"بضم التاء وكسر اللام على معنى تقلب السعيرُ وجوهَهم.

وهذا التقليب تغيير ألوانهم بلفح النار، فتسودّ مرة وتخضّر أخرى.

وإذا بدّلت جلودهم بجلود أخر فحينئذٍ يتمنون أنهم ما كفروا {يَقُولُونَ ياليتنآ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت