فصل فِي مَعانِى السُّورةِ كامِلةً
قال الشيخ عبد القاهر الجرجاني:
سورة سبأ
مكيّة.
وهي أربع وخمسون آية في غير عدد أهل الشّام.
بسم الله الرّحمن الرّحيم
6 -الواو في: {وَيَرَى:} للاستئناف، وهو عطف الجملة.
و {الَّذِينَ:} في محلّ الرّفع؛ لأنّه مفعول ما لم يسمّ فاعله.
و {الْعِلْمَ:} نصب لأنّه مفعول ثان.
و {الَّذِي أُنْزِلَ:} في محلّ النّصب لوقوع الرّؤية عليه، وكذلك {الْحَقَّ؛} لأنّ الرّؤية إذا كانت في معنى العلم أو الظنّ اقتضت مفعولين.
7 - {مُزِّقْتُمْ:} بلي أجسامكم. والتّمزيق: تفريق الأجزاء، وفسخ التآليف.
{إِنَّكُمْ:} بالكسر؛ لأنّ قوله: {يُنَبِّئُكُمْ} في معنى القول.
{أَفْتَرى:} لم يدخل المدّ؛ فلأن الهمزتين مختلفتان، وفي قوله: {آلذَّكَرَيْنِ} [الأنعام:144] متّفقتان.
10 - {أَوِّبِي:} سبّحي معه كلّ النّهار إلى اللّيل، ورجّعي بالتّسبيح.
{وَأَلَنّا:} والإلانة: تصييره سهل المشي، سهل الثني، سهل الاستعمال، ضدّه الخشن والصّعب والشّديد.
11 -و {السَّرْدِ:} تنسيق حلقها، وتمييزها.
12 - {وَأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ:} أي: عين الصّفر، فسالت ثلاثة أيام يعمل بها ما أحبّ، كما يعمل بالطين. هكذا ذكر الكلبي لا أبو عبيد الهروي: أنّ القطر النحاس.
{وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنا نُذِقْهُ مِنْ عَذابِ السَّعِيرِ:} حكاية أحوالهم التي كانوا عليهما.
13 - {وَجِفانٍ:} جمع جفنة، وهي شيء أعظم من الصّحفة يجتمع عليها جماعة.
{كَالْجَوابِ:} جمع جابية. وقال مجاهد: الجابية حوض الإبل. وقال ابن عرفة:
الجابية كالحوض.
وعن (270 و) مسعر بن كدام قال: إنّه لّما قيل: {اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً} لم يأت عليهم ساعة من ليل ولا نهار إلا ومنهم مصل يصلّي.
14 - {فَلَمّا قَضَيْنا عَلَيْهِ الْمَوْتَ:} وعن ابن عباس: أنّ سليمان عليه السّلام كان لا يصلّي صلاة إلا وجد شجرة نابتة بين يديه، فيقول لها: ما اسمك؟ فتقول: كذا وكذا، فيقول:
لما أنت؟ فتقول: لكذا وكذا، وإن كانت لغرس غرست، وإن كانت لدواء علم ذلك الدّواء، قال: فصلّى ذات يوم، فإذا شجرة بين يديه نابتة، فقال: ما اسمك؟ قالت: الخرنوب، قال: