(وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ)
المقطع الثاني ويمتدّ من الآية (7) إلى نهاية الآية (30) وهذا هو:
المجموعة الأولى 34/ 30 - 7 المجموعة الثانية 34/ 10 - 13
34/ 14 المجموعة الثالثة 34/ 15 - 21 المجموعة الرابعة
34/ 22 - 28 المجموعة الخامسة 34/ 29 - 30
ملاحظة في السياق: [حول وحدة موضوعات المقطع بدليل وحدة بدايته ونهايته]
(يلاحظ أن المقطع تكلّم في بدايته بشكل صريح عن اليوم الآخر:
(وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ) ... وأن المقطع في نهايته تكلم عن اليوم الآخر بشكل صريح:
وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ....
وجاءت في الوسط ثلاث مجموعات: مجموعة تكلّمت عن داود وسليمان عليهما
السلام، ومجموعة تكلّمت عن سبأ، ومجموعة صدرت فيها أوامر لرسول الله صلّى الله عليه وسلم أن يقول فيها كلاما، ومن ثمّ ففقراتها مبدوءة ب (قل ... ) وسنرى محلّ كلّ في السياق الخاص والعام، وإنّما سجّلنا هذه الملاحظة لنؤكّد على وحدة المقطع، بدليل وحدة بدايته ونهايته، ممّا يشير إلى أنّ ما سيق في الوسط يخدم ما جاء في أوله وآخره، وسنعرضه على أنّه خمس مجموعات: مقدّمة، وخاتمة، وثلاث مجموعات في الوسط.
تفسير المجموعة الأولى
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ يعنون محمدا صلّى الله عليه وسلم، وإنما نكّروه مع أنه كان مشهورا علما في قريش، وكان إنباؤه بالبعث شائعا عندهم؛ تجاهلا به، وبأمره يُنَبِّئُكُمْ إِذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ أي فرّقتم كل تفريق، أي تفرّقت أجسادكم في الأرض، وذهبت فيها كل مذهب، أي يحدّثكم بأعجوبة من الأعاجيب أنكم تبعثون وتنشئون خلقا جديدا بعد أن تكونوا رفاتا وترابا، قد تمزّقت أجسادكم إِنَّكُمْ أي بعد هذه الحال لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ أي تعودون أحياء ترزقون بعد ذلك، قال ابن كثير: (هذا