فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 365790 من 466147

إخبار من الله عزّ وجل عن استبعاد الكفرة الملحدين قيام الساعة، واستهزائهم بالرسول صلّى الله عليه وسلم في إخباره بذلك ... وهو في هذا الإخبار لا يخلو أمره عن قسمين: إما أن يكون قد تعمّد الافتراء على الله تعالى أنّه قد أوحى إليه ذلك أو أنّه لم يتعمّد لكن لبّس عليه كما يلبّس على المعتوه المجنون ... ) ومن ثمّ قال تعالى حكاية عن قولهم في رسوله:

أَفْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أي أهو مفتر على الله كذبا فيما ينسب إليه من ذلك أَمْ بِهِ جِنَّةٌ أي أم به جنون يوهمه ذلك ويلقيه على لسانه؟! قال تعالى نافيا هذا وهذا: بَلِ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ فِي الْعَذابِ أي في الكفر المفضي بهم إلى عذاب الله وَالضَّلالِ الْبَعِيدِ من الحق في الدنيا، أي ليس الأمر كما زعموا ولا كما ذهبوا إليه بل محمد صلّى الله عليه وسلم هو الصادق البارّ الرّائد الذي جاء بالحق، وهم الكذبة الجهلة الأغبياء السائرون في طريق العذاب، والضالّون الضلال البعيد؛ لبعدهم عن الجادّة. قال النسفي في الآية:(قال سبحانه وتعالى: ليس محمد صلّى الله عليه وسلم من الافتراء والجنون في شيء، وهو مبرّأ منهما، بل هؤلاء القائلون الكافرون بالبعث واقعون في عذاب النار، وفيما يؤديهم إليه من الضلال عن الحق، وهم غافلون عن ذلك، وذلك أجنّ الجنون، جعل وقوعهم في العذاب رسيلا لوقوعهم في الضلال، كأنهما كائنان في وقت واحد، لأن الضلال لما كان العذاب من لوازمه جعلا كأنّهما

مقترنان)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت