فصل
قال الفخر:
{وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (28) }
لما بين مسألة التوحيد شرع في الرسالة فقال تعالى: {وَمَا أرسلناك إِلاَّ كَافَّةً} وفيه وجهان أحدها: كافة أي إرسالة كافة أي عامة لجميع الناس تمنعهم من الخروج عن الانقياد لها والثاني: كافة أي أرسلناك كافة تكف الناس أنت من الكفر والهاء للمبالغة على هذا الوجه {بَشِيراً} أي تحثهم بالوعد {وَنَذِيرًا} تزجرهم بالوعيد {ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يَعْلَمُونَ} ذلك لا لخفائه ولكن لغفلتهم.
وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (29)
ثم قال تعالى: {وَيَقُولُونَ متى هذا الوعد إِن كُنتُمْ صادقين} لما ذكر الرسالة بين الحشر.