(فصل: في المواعظ والرقائق)
قال ابن الجوزي:
{ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ (17) }
قَالَ طَاوُسٌ: الْكَافِرُ يُجَازَى وَلا يُغْفَرُ لَهُ, وَالْمُؤْمِنُ لا يُنَاقَشُ الْحِسَابَ.
وَقَالَ الْفَرَّاءُ: الْمُؤْمِنُ يُجْزَى وَلا يُجَازَى, فَيُقَالُ فِي أَفْصَحِ اللُّغَةِ: جَزَى اللَّهُ الْمُؤْمِنَ وَلا يُقَالُ جَازَاهُ بِمَعْنَى كافأه. والكافر يجازى سيئة مِثْلِهَا مُكَافَأَةً لَهُ, وَالْمُؤْمِنُ يَتَفَضَّلُ عَلَيْهِ.
(تَعَلَّقْتَ بِآمَالٍ ... طِوَالٍ أَيَّ آمَالِ)
(وَأَقْبَلْتَ عَلَى الدُّنْيَا ... مُلِحًّا أَيَّ إِقْبَالِ)
(فَيَا هَذَا تَجَهَّزْ لِفِرَاقِ ... الأَهْلِ وَالْمَالِ)
(فَلا بُدَّ مِنَ الْمَوْتِ ... عَلَى حَالٍ مِنَ الْحَالِ)