قوله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلاً} .
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أنه آتى داود منه فضلاً تفضل به عليه، وبيّن هذا الفضل، الذي تفضل به على داود في آيات أخر كقوله تعالى: {وَقَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ وَآتَاهُ الله الملك والحكمة وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَآءُ} [البقرة: 251] وقوله تعالى: {وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الحكمة وَفَصْلَ الخطاب} [ص: 20] وقوله تعالى: {وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ العبد إِنَّهُ أَوَّابٌ} [ص: 30] . وقوله تعالى: {فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لزلفى وَحُسْنَ مَآبٍ} [ص: 25] . وقوله تعالى: {ياداوود إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأرض} [ص: 26] . وقوله تعالى: {وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِي السماوات والأرض وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النبيين على بَعْضٍ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُوراً} [الإسراء: 55] إلى غير ذلك من الآيات.
قوله تعالى: {ياجبال أَوِّبِي مَعَهُ والطير} .
قد بيّنا الآيات الموضحة له مع إيضاح معنى {أَوِّبِي مَعَهُ} في سورة الأنبياء في الكلام على قوله تعالى: {وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الجبال يُسَبِّحْنَ والطير وَكُنَّا فَاعِلِينَ} [الأنبياء: 79] .
قوله تعالى: {وَأَلَنَّا لَهُ الحديد أَنِ اعمل سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السرد} .
وقد قدمنا الآيات التي فيها إيضاحه، مع بعض الشواهد وتفسير قوله: {وَقَدِّرْ فِي السرد} في سورة الأنبياء في الكلام على قوله تعالى: {وَسَرَابِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْ} [النحل: 81] .
قوله تعالى: {وَلِسُلَيْمَانَ الريح غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ} .