فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 366675 من 466147

وقال الشيخ/ سعيد حوَّى في الآيات السابقة:

(لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آية)

تفسير المجموعة الثالثة

(لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ) أي في موضع سكناهم، وهو بلدهم وأرضهم التي كانوا مقيمين فيها باليمن آيَةٌ أي علامة دالّة على قدرة الله وإحسانه، ووجوب شكره هذه الآية جَنَّتانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمالٍ أي جماعتان من البساتين، جماعة عن يمين بلدهم، وأخرى عن شمالها، وكل واحدة من الجماعتين في تقاربها وتضامّها كأنها جنّة واحدة، كما تكون بساتين البلاد العامرة كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ هكذا قال أنبياء الله المبعوثون إليهم بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ أي هذه البلدة التي فيها رزقكم بلدة طيبة، وربكم الذي رزقكم، وطلب شكركم رب غفور لمن شكره

فَأَعْرَضُوا عن دعوة أنبيائهم، وعن شكر ربهم فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ أي المطر الشديد، أو سيل الوادي المسمّى بالعرم، الذي بنوا في نهايته سدّهم وَبَدَّلْناهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ المذكورتين جَنَّتَيْنِ ذَواتَيْ أُكُلٍ أي ثمر خَمْطٍ أي بشع وَأَثْلٍ الأثل: شجر يشبه الطرفاء، والأثل لا ثمر له وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ السّدر: شجر النبق، قال الحسن: قلّل السدر لأنّه أكرم ما بدّلوا، لأنه يكون في الجنان، قال ابن كثير: (فهذا الذي صار أمر تينك الجنتين إليه بعد الثمار النضيجة والمناظر الحسنة والظلال العميقة، والأنهار الجارية تبدّلت إلى شجر الأراك، والطرفاء والسدر ذي الشوك الكثير، والثمر القليل، وذلك بسبب كفرهم، وشركهم بالله، وتكذيبهم الحق، وعدولهم عنه إلى الباطل

ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا أي بسبب كفرهم وَهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ أي وهل نجازي مثل هذا الجزاء إلا من كفر النّعمة، ولم يشكرها، أو كفر بالله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت