وقال الفراء:
سورة (فاطر)
{الْحَمْدُ للَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلاَئِكَةِ رُسُلاً أُوْلِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَآءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}
وقوله: {يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَآءُ ...}
هذا فِي الأجنحة التي جَعَلها لجبريل وميكائيل يعني بالزيادة فِي الأجنحَة.
{مَّا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}
وقوله: {وَمَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ ...}
ولم يقل: لهَا، وقد قال قبل ذلكَ {مَّا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا} فكان التأنيث فِي (لهَا) لظهور الرحمة. ولو قال: فلا مُمسكَ له لجاز، لأن الهَاء إنما ترجع عَلَى (ما) ولو قيل فِي الثانية: فلا مرسل لها لأن الضمير عَلَى الرَّحمة جَاز، ولكنها لمّا سقطت الرحمة من الثاني ذُكّر على (ما) .
{يا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِّنَ السَّمَآءِ وَالأَرْضِ لاَ إله إِلاَّ هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ}
وقوله: {اذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ...}
وَما كان فِي القرآن من قوله {اذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ} فمْعناه: احفظوا، كما تقول: اذكر أيادِيّ عنك أي احفظها.