فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 370122 من 466147

وقال الآلوسي:

{وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ (19) }

عطف على قوله تعالى: {وَمَا يَسْتَوِى البحران} [فاطر: 12] والأعمى والبصير مثلان للكافر والمؤمن كما قال قتادة والسدى وغيرهما.

وقيل: هما مثلان للصنم عز وجل فهو من تتمة قوله تعالى: {ذَلِكُمُ الله رَبُّكُمْ لَهُ الملك} [فاطر: 3 1] والمعنى لا يستوي الله تعالى مع ما عبدتم.

{وَلاَ الظلمات وَلاَ النور} أي ولا الباطل ولا الحق.

{وَلاَ الظل وَلاَ الحرور} ولا الثواب ولا العقاب، وقيل: ولا الجنة ولا النار، والحرور فعول من الحر وأطلق كما حكى عن الفراء على شدة الحر ليلاً أو نهاراً، وقال أبو البقاء: هو شدة حر الشمس، وفي الكشاف الحرور السموم إلا أن السموم يكون بالنهار والحرور بالليل والنهار، وقيل: بالليل.

{وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ}

تمثيل آخر للمؤمنين الذين دخلوا في الدين بعد البعثة والكافرين الذين أصروا واستكبروا فالتعريف كما قال الطيبي للعهد، وقيل: للعلماء والجهلاء.

والثعالبي جعل الأعمى والبصير مثلين لهما وليس بذاك {إِنَّ الله يُسْمِعُ مَن يَشَاء} أي يسمعه ويجعله مدركاف لللأصوات، وقال الخفاجي: وغيره: ولعل في الآية ما يقتضي أن المراد يسمع من يشاء سماع تدبر وقبول لآياته عز وجل: {وَمَا أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِى القبور} ترشيح لتمثيل المصرين على الكفر بالأموات واشباع في إقناطه عليه الصلاة والسلام من إيمانهم، والباء مزيدة للتأكيد أي وما أنت مسمع، والمراد بالسماع هنا ما أريد به في سابقه، ولا يأبى إرادة السماع المعروف ما ورد في حديث القليب لأن المراد نفي الإسماع بطريق العادة وما في الحديث من باب {وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ ولكن الله رمى} [الأنفال: 7 1] وإلى هذا ذهب البعض، وقد مر الكلام في ذلك فلا تغفل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت