38 - {إِنَّ اللهَ عَالِمُ غَيْبِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} :
أَي: أَنه - سبحانه - يعلم كل غيب في السماوات والأَرض، فلا تخفى عليه أَحوالهم التي اقتضت الحكمة أَن يعاملوا بها هذه المعاملة ولا يخرجوا من النار، ولو أَجابهم وأَعادهم إلى الدنيا لعادوا لما نهاهم عنه: {إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} تعليل لما قبله؛ لأَنه إذا علم مضمرات الصدور، وهي أخفى ما يكون، فقد علم - عَزَّ وَجَلَّ - كل غيب في العالم.
{هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِلَّا مَقْتًا وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلَّا خَسَارًا (39) }
المفردات:
{خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ} أَي: جعلكم خلفًا بعد خلف، وقرنا بعد قرن، ترثون ما بأَيديهم من مال وجاه، والخلف: التالي للمتقدم، والخلائف: جمع خليفة، وهو مطرد في فعيلة.
{إِلَّا مَقْتًا} : بغضا وغضبًا.
{إِلَّا خَسَارًا} : هلاكًا وضلَالًا.
التفسير
39 - {هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِلَّا مَقْتًا وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلَّا خَسَارًا} :
الخطاب في الآية قيل: عام، واستظهره في البحر، وقيل: لأهل مكة.