سورة يس
(هي ثلاث أو ثنتان وثمانون آية)
والأول أولى:
وهي مكيّة. قال القرطبي بالإجماع إلا أن فرقة قالت: (وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ) نزلت في بني سلمة من الأنصار حين أرادوا أن يتركوا ديارهم وينتقلوا إلى جوار مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسيأتي بيان ذلك.
وعن ابن عباس قال: نزلت بمكة وعن عائشة مثله.
وأخرج الدارمي والترمذي ومحمد بن نصر والبيهقي في الشعب عن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -،"إن لكل شيء قلباً وقلب القرآن يس". من قرأ يس كتب له بقراءتها قراءة القرآن عشر مرات"قال"
الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث حميد بن عبد الرحمن، وفي إسناده هارون أبو محمد، وهو شيخ مجهول.
وفي الباب عن أبي بكر، ولا يصح لضعف إسناده، وأخرج الدارمي وأبو يعلى والطبراني والبيهقي وغيرهم عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"من قرأ يس في ليلة ابتغاء وجه الله غفر له في تلك الليلة"قال ابن كثير إسناده جيد.
وأخرج أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه والطبراني وابن حبان والحاكم والبيهقي عن معقل بن يسار أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"يس قلب القرآن لا يقرؤها عبد يريد الله والدار والآخرة إلا غفر له ما تقدم من ذنبه، فاقرؤوها على موتاكم"، وقد ذكر له أحمد إسنادين أحدهما فيه مجهول والآخر ذكر فيه عن أبي عثمان، وقال ليس بالنهدي عن أبيه عن معقل.
وأخرج الطبراني وابن مردويه قال السيوطي: بسند ضعيف عن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من داوم على قراءة يس كل ليلة ثم مات مات شهيداً".
بسم الله الرحمن الرحيم
يس (1) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (2) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (3) عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (4) تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (5)