فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 374989 من 466147

وقال الطبري:

وَقَوْلُهُ: {وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَمَا عَلِمْنَا مُحَمَّدًا الشِّعْرَ، وَمَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَكُونَ شَاعِرًا.

عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ:"قِيلَ لِعَائِشَةَ: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَمَثَّلُ بِشَيْءٍ مِنَ الشَّعْرِ؟ قَالَتْ: كَانَ أَبْغَضَ الْحَدِيثِ إِلَيْهِ، غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ يَتَمَثَّلُ بِبَيْتِ أَخِي بَنِي قَيْسٍ، فَيَجْعَلُ آخِرَهُ أَوَّلَهُ، وَأَوَّلَهُ آخِرَهُ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّهُ لَيْسَ هَكَذَا، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ: «إِنِّي وَاللَّهِ مَا أَنَا بِشَاعِرٍ، وَلَا يَنْبَغِي لِي» "

وَقَوْلُهُ: {إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: مَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ يَعْنِي بِقَوْلِهِ: {إِنْ هُوَ} أَيْ مُحَمَّدٌ إِلَّا ذِكْرٌ لَكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ، ذَكَّرَكُمُ اللَّهُ بِإِرْسَالِهِ إِيَّاهُ إِلَيْكُمْ، وَنَبَّهَكُمْ بِهِ عَلَى حَظِّكُمْ {وَقُرْآنٌ مُبِينٌ}

يَقُولُ: وَهَذَا الَّذِي جَاءَكُمْ بِهِ مُحَمَّدٌ قُرْآنٌ مُبِينٌ، يَقُولُ: يَبِينُ لِمَنْ تَدَبُّرَهُ بِعَقْلٍ وَلُبٍّ، أَنَّهُ تَنْزِيلٌ مِنَ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَى مُحَمَّدٍ، وَأَنَّهُ لَيْسَ بِشَعْرٍ وَلَا مَعَ كَاهِنٍ.

وَقَوْلُهُ: {لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا}

يَقُولُ: إِنْ مُحَمَّدٌ إِلَّا ذِكْرٌ لَكُمْ لِيُنْذِرَ مِنْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ كَانَ حَيَّ الْقَلْبِ، يَعْقِلُ مَا يُقَالُ لَهُ، وَيَفْهَمُ مَا يُبَيِّنُ لَهُ، غَيْرُ مَيِّتِ الْفُؤَادِ بَلِيدٌ.

قَوْلُهُ: {وَيَحِقُّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ}

يَقُولُ: وَيَحِقُّ الْعَذَابُ عَلَى أَهْلِ الْكُفْرِ بِاللَّهِ، الْمُوَلِّينَ عَنِ اتِّبَاعِهِ، الْمُعْرِضِينَ عَمَّا أَتَاهُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ (71) وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ (72) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {أَوَلَمْ يَرَوْا} هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ بِاللَّهِ الْآلِهَةَ وَالْأَوْثَانَ {أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا}

يَقُولُ: مِمَّا خَلَقْنَا مِنَ الْخَلْقِ {أَنْعَامًا} وَهِيَ الْمَوَاشِي الَّتِي خَلَقَهَا اللَّهُ لِبَنِي آدَمَ، فَسَخَّرَهَا لَهُمْ مِنَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ {فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت