فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 374273 من 466147

وقال الطبري:

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ (51) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ} وَقَدْ ذَكَرْنَا اخْتِلَافَ الْمُخْتَلِفِينَ

وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِيهِ بِشَوَاهِدِهِ فِيمَا مَضَى قَبْلُ بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ.

وَيَعْنِي بِهَذِهِ النَّفْخَةِ، نَفْخَةَ الْبَعْثِ.

وَقَوْلُهُ: {فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ}

يَعْنِي مِنْ أَجْدَاثِهِمْ، وَهِيَ قُبُورُهُمْ، وَاحِدُهَا جَدَثٌ، وَفِيهَا لُغَتَانٍ، فَأَمَّا أَهْلُ الْعَالِيَةِ، فَتَقُولُهُ بِالثَّاءِ: جَدَثٌ، وَأَمَّا أَهْلُ السَّافِلَةِ فَتَقُولُهُ بِالْفَاءِ جَدَفٌ.

وَقَوْلُهُ: {إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ}

يَقُولُ: إِلَى رَبِّهِمْ يَخْرُجُونَ سِرَاعًا، وَالنَّسَلَانُ: الْإِسْرَاعُ فِي الْمَشْيِ.

وَقَوْلُهُ: {قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: قَالَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ لَمَّا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةَ الْبَعْثِ لِمَوْقِفِ الْقِيَامَةِ فَرُدَّتْ أَرْوَاحُهُمْ إِلَى أَجْسَامِهِمْ، وَذَلِكَ بَعْدَ نَوْمَةٍ نَامُوهَا: {يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا}

وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ ذَلِكَ نَوْمَةٌ بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ.

عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: {يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا} قَالَ: «الْكَافِرُونَ يَقُولُونَهُ»

وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ: {مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا} مَنْ أَيْقَظَنَا مِنْ مَنَامِنَا، وَهُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ: بَعَثَ فُلَانٌ نَاقَتَهُ فَانْبَعَثَتْ، إِذَا آثَارُهَا فَثَارَتْ

وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ ذَلِكَ فِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ: «مَنْ أَهَبَّنَا مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت