فصل في غرائب وعجائب التفسير في السورة الكريمة
قال الإمام تاج القراء الكَرْمانِي:
سورة يس
قوله تعالى: (يس) .
حكمه حكم ما في أوائل سائر السور، وقيل: يا إنسان، وقيل: يا
رجل وقيل: اسم من أسماء النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ويقوِّيه آل ياسين.
الغريب: وزنه على هذا فاعيل كقابيل وهابيل، ويقويه من قرأ:
(يس) بفتح النون.
قوله: (عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ(4) .
خبر بعد خبر، وقيل: محله نصب، وهو متصل بالإرسال.
الغريب: قال الشيخ الإمام: يحتمل أنه حال للمخاطب، كما
تقول: إنك في الدار قائما.
العجيب: تقديره، إنك لعلى صراط مستقيم من المرسلين، أي من
بينهم، والصراط المتسقيم، القرآن، لما قدم من المرسلين دخله اللام.
كما تقول: إن زيداً لَطعامَك آكل.
قوله: (تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ(5) .
رفع بالجر، أي ذلك تنزيل، ومن نصب فعلى المصدر، ومن جر -
وهو شاذ - فعلى البدل من الصراط.
الغريب: خبر بعد خبر، أي إنك من المرسلين، إنك على صراط
مستقيم، إنك تنزيل، أي ذو تنزيل.
قوله: (مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ) .
نفي. وقيل: مما أنذر. وقيل: كما أنذر، وقيل: هو المفعول
الثاني كقوله تعالى: (أَنْذَرْنَاكُمْ عَذَابًا) .
قوله: (فَهُمْ) .
يعود إلى القوم، وفي النفي يعود إلى الآباء.
قوله: (فِي أَعْنَاقِهِمْ) . أي رقابهم.
الغريب: الكلبي: أراد بالأعناق الأيدي، وقرئ في الشاذ"في"
أيديهم"وقرئ"في أيمانهم"."
قوله: (فهي) قيل: الأغلال. وقيل: الأيمان. والغُل: يدل
عليهما، فإن الغُل يجمع اليمين والعنق.
العجيب: قال قتادة، أراد بالأذقان الوجوه.
قوله: (إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ) .
فيه إضمار تقديره"إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ"،