قال - عليه الرحمة:
{إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ}
الذين يستغرق جميعَ أوقاتِهم قيامُهم بذكر الله وبحقِّه، وإتيانُهم بأنواع العبادات وصنوف القُرَبِ فَلَهم القَدْرُ الأجَلُّ من التقريب، والنصيبُ الأوفر من الترحيب. وأما الذين أحوالهم بالضدِّ فَمَنَالُهم على العكس. أُولئك هم الأَولياءُ الأعِزَّةُ، وهؤلاء هم الأعداءُ الأذِلَّة.
وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ (31)
ما عَرًَّفْنَاك - من اختارنا لك وتخصيصنا إياك، وتقديمنا لك على الكافة - فعلى ما أخبرناك، وأنشدوا:
لا أبتغي بَدَلاً سواكِ خليلةً ... فَثِقِي بقولي والكِرَامُ ثِقَاتُ. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 3 صـ 203}