فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 370920 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {والذين كَفَرُواْ لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ}

لما ذكر أهل الجنة وأحوالهم ومقالتهم، ذكر أهل النار وأحوالهم ومقالتهم.

{لاَ يقضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُواْ} مثل: {لاَ يَمُوتُ فِيهَا وَلاَ يحيى} [اطه: 74] .

{وَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِّنْ عَذَابِهَا} مثل: {كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُوداً غَيْرَهَا لِيَذُوقُواْ العذاب} [النساء: 56] .

{كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ} أي كافر بالله ورسوله.

وقرأ الحسن"فيموتون"بالنون، ولا يكون للنفي حينئذٍ جواب، ويكون"فيموتون"عطفاً على"يُقْضَى"تقديره لا يقضى عليهم ولا يموتون؛ كقوله تعالى: {وَلاَ يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ} .

قال الكسائي: {وَلاَ يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ} بالنون في المصحف لأنه رأس آية و {لاَ يقضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُواْ} لأنه ليس رأس آية.

ويجوز في كل واحد منهما ما جاز في صاحبه.

{وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا} أي يستغيثون في النار بالصوت العالي.

والصراخ الصوت العالي، والصارخ المستغيث، والمصرِخ المغيث.

قال:

كنا إذا ما أتانا صارخ فَزِعٌ ... كان الصراخُ له قرَع الظَّنَابيب

{رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا} أي يقولون ربنا أخرجنا من جهنم وردّنا إلى الدنيا.

{نَعْمَلْ صَالِحاً} قال ابن عباس: نقل: لا إله إلا الله.

وهو معنى قولهم: {غَيْرَ الذي كُنَّا نَعْمَلُ} أي من الشرك؛ أي نؤمن بدل الكفر، ونطيع بدل المعصية، ونمتثل أمر الرسل.

{أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ} هذا جواب دعائهم؛ أي فيقال لهم، فالقول مضمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت