فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 371349 من 466147

وقال الطِّيبِي:

[ (يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى الله وَالله هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ(15) إِنْ يَشَا يُذْهِبْكُمْ وَيَاتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ (16) وَما ذلِكَ عَلَى الله بِعَزِيزٍ) *] 15 - 17]

فإن قلت: لم عرف الفقراء؟

قلت: قصد بذلك أن يريهم أنهم لشدة افتقارهم إليه هم جنس الفقراء، وإن كانت الخلائق كلهم مفتقرين إليه من الناس وغيرهم؛ لأن

قولُه: (أن يُرِيَهم أنَّهم لشدَّةِ افتقارِهم إليه هم جنسُ الفقراء) ، يريد: أنه تعالى أوقعَ الفقراءَ خبرًا لـ {أَنتُمُ} وهو محلّى بلامِ الجنسِ وهو يفيدُ الاختصاص، وأنّ غيرَهم من المخلوقاتِ ليس كذلك، وليسَ كذلك؛ لأنّ الخلائقَ كلَّهم مُفْتَقرون إليه، لكنْ سلكَ فيه المبالغةَ وأن افتقارَ غيرِهم بالنِّسبةِ إلى افتقارِهم كَلا افتقار، وإليه الإشارةُ بقوله: (( وإن كانتِ الخلائقُ كلُّهم مُفْتقرين إليه ) ).

قال صاحب (( الفرائد ) ): الوجه أن يُقالَ - والله أعلم -: المرادُ الناسُ وغيرُهم، وهو على طريقةِ تغليبِ الحاضرِ على الغائبِ وأُولى العلْمِ على غيرهم، كما في قولِه تعالى: {أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَم مَّنْ خَلَقْنَا} [الصافات: 11] ، يريدُ أولي العقل وغَيْرَهم، وهو كما أنَّ واحدًا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت