{وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ (13) }
الضرب للمثل مأخوذ من الضريب الذي هو الشبه في النوع، كما تقول هذا ضرب هذا، واختلف هل يتعدى فعل ضرب المثل إلى مفعولين أو إلى واحد، فمن قال إنه يتعدى إلى مفعولين جعل هذه الآية {مثلاً} و {أصحاب} مفعولين لقوله {اضرب} ، ومن قال إنه يتعدى إلى مفعول واحد جعله {مثلاً} وجعل {أصحاب} بدلاً منه، ويجوز أن يكون المفعول {أصحاب} ويكون قوله {مثلاً} نصب على الحال، أي في حال تمثيل منك، و {القرية} على ما روي عن ابن عباس والزهري وعكرمة أنطاكية، واختلف المفسرون في"المرسلين"فقال قتادة وغيره: كانوا من الحواريين الذين بعثهم عيسى عليه السلام حين رفع وصلب الذي ألقي عليه شبهه، فافترق الحواريون في الآفاق فقص الله تعالى هنا قصة الذين نهضوا إلى انطاكية، وقالت فرقة: هؤلاء أنبياء من قبل الله تعالى.