فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 373364 من 466147

وقال ابن برجان في الآيات السابقة:

قوله تعالى: (يس(1) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (2) .

أقسم بحروف الكتاب المبين وبالقرآن الحكيم أن محمدًا صلوات الله وسلامه عليه من المرسلين (عَلَى

صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (4) ."الياء"من الحروف المعبرة عن الإلهية وما عبر عنها

وكان منها و"السين"فيما هنالك - والله أعلم بما ينزل - من الحروف المعبرة عن

النبوة والرسالة (وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ) في معهود المفهوم من القرآن: هو ما قص عن

الأنبياء والرسل والنبوة والرسالة، ويعبر عن ذلك أيضًا بالذكر.

وقد تقدم أن هذه الحروف المقطعة في فواتح السور هي واسطة بين حروف

الكتاب المبين وبين حروف القرآن، ودخلت"اللام"في قوله: (إِنَّكَ لَمِنَ

الْمُرْسَلِينَ (3) . لتأكيد التحقيق (لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ) الذين أرسلوا بالصراط

المستقيم صراط الإسلام العظيم المفطور عليه الخليقة، فأقسم - جل ذكره - بما

هو من الكتاب المبين، وكما أقسم بالقرآن كذلك قال: (ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ(1)

(ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ(1) . (ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ(1) . (حم(1)

وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) .

أتبع ذلك قوله - جل من قائل: (تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ(5) .

قرئ بالرفع من تنزيل والنصب والخفض:

أما الرفع: فلأنه خبر الابتداء وهو مضمر، كأنه قال: ذلك أو هو تنزيل العزيز الرحيم.

وأمَّا النصب: فعلى الإغراء أو المدح أو المصدر، وأولى من هذا كله أن يكون

منصوبًا على التعظيم لأنه والمدح له.

وأمَّا الخفض: فعلى البدل من القرآن.

وقرأ الحسن وابن أبي إسحاق (يس) بالخفض (وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ) (تَنْزِيلَ

الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (5) . بالياء مفتوحة ورفع الاسمين وقوله: ط العَزِيزِ الرَّحِيم (الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ) ؛ (الْعَزِيزِ)

للنذارة من بأسه وأليم أخذه، و (الرَّحِيمِ) للبشارة لمن آمن وأطاع.

(فصل)

جاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في فضائل سورة"يس"ووصف ما أعد لقارئها بما

يجب التسليم له والتصديق به ما يفوت الحصر ولا يتوهمه العقل، وقال: إن الله -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت