فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 375239 من 466147

وقال الواحدي:

77 -وقوله: {أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ} قال ابن عباس في رواية عطاء: يريد أبي ابن خلف. وهو قول مقاتل، والأكثرين.

وقال سعيد بن جبير: هو العاص بن وائل.

وقال الحسن: هو أمية بن خلف، خاصم النبي - صلى الله عليه وسلم - في إنكار البعث، وأتاه بعظم حائل ففته بين يديه، وقال: أيحي هذه الله بعدما رم وبلي فأنزل الله قوله: {أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ} يعني: ألا يرى أنه مخلوق من نطفة ثم هو يخاصم، وهذا تعجب من جهله وإنكار عليه خصومته، أي: كيف لا يتفكر في بدء خلقه حتى يدع خصومته. وهذا كقوله: {خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ} [النحل: 4] . وقد مر تفسيره.

78 -ثم أكد الإنكار عليه بقوله: {وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا} . قال مقاتل: وصف لنا شبها، يعني: أنه ضرب المثل في إنكار البعث بالعظم الحائل، ففته وبذره وينكر إحيائه بعد بلائه ويتعجب ممن يقول: إن الله يحييه. فهذا معنى ضرب المثل هاهنا، وهو أنه بين بما فعله إنكار البعث واعتقداه في استحالة الإعادة، وكان ذلك ضرب مثل الله. أي: فإن قدر على الإحياء والإعادة فليحي هذا العظم.

قوله تعالى: {وَنَسِيَ خَلْقَهُ} . قال مقاتل: يقول: وترك النظر في خلق نفسه ءأذا خلق من نطفة ولم يك قبل ذلك شيئاً. ثم بين أيش كان ذلك المثل بقوله [..] : {قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ} . قال أبو عبيد: الرميم مثل الرمة، يقال منه: رم العظم، وهو يرم رما، وهو رميم. وقال ابن الأعرابي: رمت عظامه وأرمت إذا بليت.

وقال أبو عبيدة: الرميم الرفات. وإنما قال رميم بغير هاء، وهو صفة العظام؛ لأنه منقول عن فاعل، فهو غير مبني على الفعل، وإذا لم يبن على الفعل لم يدخله عليه علامة التأنيث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت