فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 374583 من 466147

وفي حَاشِيَتَي القونوي وابن التمجيد:

قَوْلُه تَعَالَى: (وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَما خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ(45)

قوله: (الوقائع التي خلت أو العذاب المعد في الْآخرَة) الوقائع التي الخ. معنى(ما بين

أيديكم)بتقدير مضاف لأن معنى ما بين أيديكم قدامكم والوقائع التي خلت

وحلت في الأمم الْمَاضية قدامكم والاتقاء والحذر عن مثل تلك الوقائع لا عن نفسها. قوله

والعذاب المعد الخ. تفسير (ما خَلْفَكُمْ) فيكون القدام والخلف مُسْتَعَاران للزمان الْمَاضي

والمستقبل كما مَرَّ تَوضيحُهُ في أوائل سورة البقرة، ويحتمل العكس لأنك مستقبل المستقبل

ومستدير الْمَاضي.

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: الوقائع التي خلت. يريد أن الْمُرَاد بـ (ما بين أيديكم) الوقائع التي مضت من المصائب

ونكبات الزمان والبلايا التي أصابت الأمم الْمَاضية المكذبة بأنبيائهم وبـ (مَا [خَلْفَكُمْ] ) العذاب

المعد في الْآخرَة، أو الْمُرَاد بالأول نوازل السماء وبالثاني نوائب الْأَرْض، أو الْمُرَاد بالأول عذاب

الدُّنْيَا وبالثاني عذاب الْآخرَة، أو عكسه. بيان المناسبة في الأصل أن عذاب الدُّنْيَا لكونه أقرب

حاضرًا مشاهدًا كان كأنه بين أيديهم، وعذاب الْآخرَة لكونه بعيدًا بالنسبة أي عذاب الدُّنْيَا وغائبًا

كان كأنه في خلفهم، وفي العكس أن عذاب الْآخرَة لكونه في زمان يقبلون إليه كان كأنه قدامهم

وبين أيديهم وعذاب الدُّنْيَا لكونه ماضيًا منقرضًا وكان [توجههم] إلَى المستقبل لا إلَى الماضي

كان كأنه في خلفهم بتلقاء قفاهم، أو يكون الْمُرَاد بما بين أيديهم ما تقدم من الذنوب وبما

خلفهم ما تأخّر منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت