فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 372827 من 466147

وقال أبو السعود:

(سورة يس مكية. وعنه صلى الله عليه وسلم تدعى المعمة تعم صاحبها خير الدارين والدافعة والقاضية تدفع عنه كل سوء وتقضى له كل حاجة وآياتها ثلاث وثمانون)

{بِسْمِ الله الرحمن الرحيم} {يس} إمَّا مسرودٌ على نمطِ التَعديدِ فلا حظَّ له من الإعرابِ أو اسمٌ للسُّورةِ كما نصَّ عليه الخليلُ وسيبويةِ وعليه الأكثرُ فمحلُّه الرَّفعُ على أنَّه خبرُ مبتدأٍ محذوفٍ، أو النَّصبُ على أنَّه مفعولٌ لفعلِ مضمرٍ. وعليهما مدارُ قراءةِ يسن بالرَّفع والنَّصبِ أي هَذه يسن أو اقرأْ يسن. ولا مساغَ للنَّصب بإضمارِ فعلِ القسمِ لأنَّ ما بعدَهُ مُقسمٌ بِه وقد أَبَوا الجمعَ بين قَسَمين على شيءٍ واحدٍ قبل انقضاءِ الأوَّلِ ولا مجالَ للعطفِ لاختلافِهما إعراباً. وقيل هو مجرورٌ بإضمارِ باءِ القسمِ مفتوحٌ لكونِه غيرَ منصرفٍ كما سلف في فاتحةِ سُورة البقرةِ من أنَّ ما كانتْ من هذه الفواتحِ مفردة مثلَ صاد وقاف ونون أو كانت موازنةً لمفردٍ نحوِ طس ويسن وحم الموازنةِ لقابيلَ وهابيلَ يتأتَّى فيها الإعرابُ اللَّفظيُّ ذكَره سبيويِه في بابِ أسماءِ السُّورِ من كتابِه. وقيل: هُما حركتا بناءٍ كما في حيثُ وأينَ حسَبما يشهدُ بذلك قراءةُ يسن بالكسر كجَيْرِ وقيل: الفتحُ والكسرُ تحريكٌ للجِدِّ في الهربِ من التقاءِ السَّاكنينِ. وعن ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهُما أنَّ معناه يا إنسانُ في لغةِ طَيءٍ قالُوا المرادُ به رسولُ الله صلى الله عليه وسلم. ولعلَّ أصلَه يا أُنيسين فاقتُصر على شطرِه كما قيل مَنُ الله في أيمَن الله {والقرءان} بالجرِّ على أنَّه مقسمٌ به ابتداءً وقد جُوِّز أنْ يكونَ عطفاً على يسن على تقديرِ كونِه مجروراً بإضمارِ باءِ القسمِ {الحكيم} أي المتضمِّنِ للحكمةِ أو النَّاطقِ بها بطريقِ الاستعارةِ أو المتَّصفِ بها على الإسنادِ المجازيِّ، وقد جُوِّز أنْ يكونَ الأصلُ الحكيمُ قائلُه فحذُف المضافُ وأُقيم المضافُ إليه مقامَه فبانقلابِه مرفوعاً بعد الجرِّ استكنَّ في الصِّفةِ المُشبَّهةِ كما مرَّ في صدرِ سُورة لُقمانَ {إِنَّكَ لَمِنَ المرسلين} جوابٌ للقسم. والجملةُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت