ويجوز أن يكون بلغهم الخبر ولكن غفلوا وأعرضوا ونَسُوا.
ويجوز أن يكون هذا خطاباً لقوم لم يبلغهم خبر نبيّ، وقد قال الله: {وَمَآ آتَيْنَاهُمْ مِّنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا وَمَآ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِّن نَّذِيرٍ} [سبأ: 44] وقال: {لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} [سجدة: 3] أي لم يأتهم نبيّ.
وعلى قول من قال بلغهم خبر الأنبياء، فالمعنى فهم معرضون الآن متغافلون عن ذلك، ويقال للمعرض عن الشيء إنه غافل عنه.
وقيل: {فَهُمْ غَافِلُونَ} عن عقاب الله. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 15 صـ}