فصل في معاني القراءات في السورة الكريمة:
قال العلامة أبو منصور الأزهري:
سورة يس
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قوله جلَّ وعزَّ: (يس(1) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (2)
قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر وعاصم ويعقوب
(يس) مفتوحة الياء - وقرأها حمزة ويحيى عن أبي بكر بين الفتح والكسر.
وكسرها الكسائي -
وقرأ ابن عامر والكسائي والحضرمي (يس(1) وَالْقُرْآنِ) و (ن والقلم)
مدغمتى النون -
وروى الكسائي عن أبي بكر، وروى يحيى عن أبى بكر، (يس) مدغمة،
و (ن) مظهرة -
وقرأ الباقون بإظهار النونين جميعًا -
قال أبو منصور: ما لغتان: إدغام النون، لإظهارها - فاقرأ كيف شئت).
والإمالة في ياء (يس) والتفخيم جائزان -
ورُوي عن الحسن أنه
قال: (يس) معناه: يا رجل - وجاء في التفسير أن معى يش. يا إنسان -
وجاء: يا محمد.
والذي هو أصبح عند أهل اللغة والعربية أنه افتتاحٌ لسورة.
وجاء أن معناه: القسم -
وقرأ بعضهم (يس وَالقرآن الحكيم) كأن المعنى فيه: اتلُ يس.
والقراءة بالتسكين؛ لأنه حرف هجاء وعليه القراء.
وقوله جلَّ وعزَّ: (تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ(5)
قرأ ابن عامر، وحفص عن عاصم، وحمزة، والكسائي (تَنْزِيلَ) بالنصب.
وقرأ الباقون (تَنْزِيلُ) بالرفع -
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالنصب فعلى المصدر، على معنى: نَزَّل اللَّهُ ذلك
تنزيلاً -
وَمَنْ قَرَأَ بالرفع فعلى معنى: الذي أُنزل إليك (تَنْزِيلُ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ) .
وقوله جلَّ وعزَّ: (فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ)
قرأ عاصم في رواية في بكر (فَعَزَزنا) بتخفيف الزاي -
وشَددها الباقون
وروى المفضل عن عاصم (فَعَزَزْنا) خفيفة.
قال أبو منصوِرِ: مَنْ قَرَأَ (فَعَزَّزْنَا) بالتشديد فمعناه: قوَّينا وِشددنا الرسالة برسول ثالث.