فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 371166 من 466147

وقال أبو حيان فِي الآيات السابقة:

{وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدَى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ}

الضمير في {وأقسموا} لقريش.

ولما بين إنكارهم للتوحيد، بين تكذيبهم للرسل.

قيل: وكانوا يعلنون اليهود والنصارى حيث كذبوا رسلهم، وقالوا: لئن أتانا رسول ليكونن أهدى من إحدى الأمم.

فلما بعث رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، كذبوه.

{لئن جاءهم} : حكاية لمعنى كلامهم لا للفظهم، إذ لو كان اللفظ، لكان التركيب لئن جاءنا نذير من إحدى الأمم، أي من واحدة مهتدية من الأمم، أو من الأمة التي يقال فيها إحدى الأمم تفضيلاً لها على غيرها، كما قالوا: هو أحد الأحدين، وهو أحد الأحد، يريدون التفضيل في الدهاء والعقل بحيث لا نظير له، وقال الشاعر:

حتى استشاروا في أحد الأحد ... شاهد يرادا سلاح معد

{فلما جاءهم نذير} ، وهو محمد (صلى الله عليه وسلم) ، قاله ابن عباس، وهو الظاهر.

وقال مقاتل: هو انشقاق القمر.

{ما زادهم} : أي ما زادهم هو أو مجيئه.

{إلا نفوراً} : بعداً من الحق وهرباً منه.

وإسناد الزيادة إليه مجاز، لأنه هو السبب في أن زادوا أنفسهم نفوراً، كقوله: {فزادتهم رجساً إلى رجسهم} وصاروا أضل مما كانوا.

وجواب لما: {ما زادهم} ، وفيه دليل واضح على حرفية لما لا ظرفيتها، إذ لو كانت ظرفاً، لم يجز أن يتقدّم على عاملها المنفي بما، وقد ذكرنا ذلك في قوله: {فلما قضينا عليه الموت ما دلهم} وفي قوله: {ولما دخلوا من حيث أمرهم أبوهم ما كان يغني عنهم} والظاهر أن {استكباراً} مفعول من أجله، أي سبب النفور وهو الاستكبار، {ومكر السيء} معطوف على {استكباراً} ، فهو مفعول من أجله أيضاً، أي الحامل لهم على الابتعاد من الحق هو الاستكبار؛ {والمكر السيء} ، وهو الخداع الذي ترومونه برسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، والكيد له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت