فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 371468 من 466147

وقال البيضاوي:

{يا أيها الناس أَنتُمُ الفقراء إِلَى الله}

في أنفسكم وما يعن لكم، وتعريف الفقراء للمبالغة في فقرهم كأنهم لشدة افتقارهم وكثرة احتياجهم هم الفقراء، وأن افتقار سائر الخلائق بالإِضافة إلى فقرهم غير معتد به ولذلك قال: {وَخُلِقَ الإنسان ضَعِيفاً} {والله هُوَ الغني الحميد} المستغني على الإِطلاق المنعم على سائر الموجودات حتى استحق عليهم الحمد.

{إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ} بقوم آخرين أطوع منكم، أو بعالم آخر غير ما تعرفونه.

{وَمَا ذلك عَلَى الله بِعَزِيزٍ} بمتعذر أو متعسر.

{وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أخرى} ولا تحمل نفس آثمة إثم نفس أخرى، وأما قوله: {وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالاً مَّعَ أَثْقَالِهِمْ} ففي الضالين المضلين فإنهم يحملون أثقال إضلالهم مع أثقال ضلالهم، وكل ذلك أوزارهم ليس فيها شيء من أوزار غيرهم. {وَإِن تَدْعُ مُثْقَلَةٌ} نفس أثقلها الأوزار. {إلى حِمْلِهَا} تحمل بعض أوزارها. {لاَ يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ} لم تجب لحمل شيء منه نفى أن يحمل عنها ذنبها كما نفى أن يحمل عليها ذنب غيرها. {وَلَوْ كَانَ ذَا قربى} ولو كان المدعو ذا قرابتها، فأضمر المدعو لدلالة إن تدع عليه. وقرئ"ذو قربى"على حذف الخبر وهو أولى من جعل كان التامة فإنها لا تلائم نظم الكلام. {إِنَّمَا تُنذِرُ الذين يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بالغيب} غائبين عن عذابه، أو عن الناس في خلواتهم، أو غائباً عنهم عذابه. {وَأَقَامُواْ الصلاة} فإنهم المنتفعون بالإِنذار لا غير، واختلاف الفعلين لما مر من الاستمرار. {وَمَن تزكى} ومن تطهر من دنس المعاصي. {فَإِنَّمَا يتزكى لِنَفْسِهِ} إذ نفعه لها، وقرئ"ومن أزكى فإنما يزكي"وهو اعتراض مؤكد لخشيتهم وإقامتهم الصلاة لأنهما من جملة التزكي. {وإلى الله المصير} فيجازيهم على تزكيهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت