فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 369617 من 466147

وقال الإمام مكي بن أبي طالب:

قال - رحمه الله:

بسم الله الرحمن الرحيم

سورة فاطر

مكية

قوله تعالى ذكره: {الحمد للَّهِ فَاطِرِ السماوات والأرض} إلى قوله: {كَذَلِكَ النشور} .

أي: الشكر الكامل والثناء الجميل لله الذي ابتدع خلق السماوات والأرض وابتدأهما.

قال ابن عباس: ما كنت أدري ما فاطر حتى اختصم أعرابيان في بئر، فقال أحدهما: أنا فطرتها، أي ابتدأتها.

ثم قال: {جَاعِلِ الملائكة رُسُلاً} أي: أرسلهم إلى من يشاء من خلقه وفيما شاء وبما شاء من أمره ونهيه، والرسل هم ها هنا: جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت صلى الله عليهم وسلم.

ومعنى {أولي أَجْنِحَةٍ} أي: أصحاب أجنحة، منهم من له اثنان، ومنهم من له ثلاثة، ومنهم من له أربعة، أربعة من كل جانب، وهو قوله/: {مثنى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ} ، قاله قتادة وغيره.

وإنما تتصرف هذه الأعداد لعلتين، وذلك أنه معدول عن اثنين اثنين وثلاثة ثلاثة، والثانية أنه عدل في حال النكرة. وقيل: العلة الثانية أنه صفة.

ثم قال تعالى: {يَزِيدُ فِي الخلق مَا يَشَآءُ} أي: يزيد في خلق الملائكة وفي عدد أجنحتها وغير ذلك ما يشاء.

وقال الزهري: هو حُسْنُ الموت. فيكون {وَرُبَاعَ} وقفاً كافياً على القول الأول، وتماماً على القول الثاني.

وقال قتادة: هو مَلاحَةٌ في العينين.

وروي عن ابن شهاب أنه قال:"سأل رسول الله جبريل صلى الله عليه وسلم أن يتراءَى لَهُ في صُورَته، فقال له جبريل: لا تُطيقُ ذلك، إِنِّي أحبُّ أَنْ تَفْعَلَ فَخَرَجَ رسول الله إلى المصلّى فأتاهُ جبريل على صورته فَغَشِيَ على رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رآه. ثم أفاق وجبريل صلى الله عليه وسلم مُسْنِدُهُ واضِعٌ إِحْدَى يديه على صدره والأخرى بين كتفيه، فقال رسول"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت