فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 369084 من 466147

(فصل: في أجنحة الملائكة)

قال الجاحظ:

وقد طعن قوم في أجنحة الملائكة. وقد قال الله تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ} [1]

وزعموا أنّ الجناحين كاليدين، وإذا كان الجناح اثنين أو أربعة كانت معتدلة، وإذا كانت ثلاثة كان صاحب الثّلاثة كالجادف من الطّير [2] ، الذي أحد جناحيه مقصوص، فلا يستطيع الطّيران لعدم التعديل. وإذا كان أحد جناحيه وافيا والآخر مقصوصا، اختلف خلقه وصار بعضه يذهب إلى أسفل والآخر إلى فوق.

وقالوا: إنّما الجناح مثل اليد، ووجدنا الأيدي والأرجل في جميع الحيوان لا تكون إلّا أزواجا. فلو جعلتم لكلّ واحد منهم مائة جناح لم ننكر ذلك. وإن جعلتموها أنقص بواحد أو أكثر بواحد لم نجوّزه.

قيل لهم: قد رأينا من ذوات الأربع ما ليس له قرن، ورأينا ما له قرنان أملسان، ورأينا ما له قرنان لهما شعب في مقاديم القرون، ورأينا بعضها جمّا ولأخواتها قرون، ورأينا منها ما لا يقال لها جمّ لأنّها ليست لها شكل ذوات القرون، ورأينا لبعض الشاء عدّة قرون نابتة في عظم الرّأس أزواجا وأفرادا، ورأينا قرونا جوفا فيها قرون، ورأينا قرونا لا قرون فيها، ورأيناها مصمتة، ورأينا بعضها يتصل قرنه في كلّ سنة، كما تسلخ الحيّة جلدها، وتنفض الأشجار ورقها، وهي قرون الأيائل، وقد زعموا أنّ للحمار الهنديّ قرنا واحدا. انتهى انتهى {الحيوان، للجاحظ} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت