فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 370679 من 466147

وفي التفسير المنير:

سبب العبادة والمسؤولية الشخصية وانتفاع العابدين بالإنذار

[سورة فاطر (35) : الآيات 15 إلى 18]

(يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ(15)

البلاغة:

يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بينهما طباق.

وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ بينهما جناس الاشتقاق، وكذا حِمْلِها لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ.

المفردات اللغوية:

أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ المحتاجون إليه في جميع أمور الدين والدنيا، وفي كل حال على الإطلاق. وتعريف الفقراء للمبالغة في فقرهم كأنهم لشدة افتقارهم وكثرة احتياجهم هم الفقراء.

وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ على الإطلاق عن خلقه. الْحَمِيدُ المستحق للحمد من عباده بإحسانه إليهم، المحمود في صنعه بهم.

إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ إن يشأ يفنكم، ويأت بقوم آخرين من جنسكم بدلكم، أطوع منكم، أو من جنس آخر غير ما تعرفونه. وَما ذلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ أي وما ذلك الإذهاب لكم والإتيان بآخرين بمتعذر ولا بمتعسر على الله تعالى.

وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى أي لا تحمل نفس آثمة ذنب أو إثم نفس أخرى. وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلى حِمْلِها أي وإن تدع نفس مثقلة بالذنوب نفسا أخرى، لتحمل عنها بعض الذنوب التي تحملها. لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ لم تحمل تلك المدعوة من تلك الذنوب شيئا. وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى أي ولو كان المدعو قريبا لها في النسب كالأب والابن، فكيف بغير القريب؟! وهذا حكم مبرم من الله تعالى. إِنَّما تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ يخافونه غائبا عنهم لأنهم المنتفعون بالإنذار. وَأَقامُوا الصَّلاةَ احتفلوا بأمرها، وأداموها، ولم يشتغلوا عنها بشيء مما يلهيهم.

وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّما يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ ومن تطهر من الشرك وغيره من المعاصي، واستكثر من العمل الصالح، فإنما يتطهر لنفسه لأن نفع ذلك مختص به، كما أن وزر من تدنس بالذنب لا يكون إلا عليه. وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ إلى الله المرجع والمآل، فيجزي على تزكيهم وعملهم في الآخرة.

المناسبة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت