فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 371924 من 466147

فصل فِي مَعانِى السُّورةِ كامِلةً

قال الشيخ عبد القاهر الجرجاني:

سورة يس

مكية. وقيل: أية واحدة نزلت بالمدينة، وهي قوله: {وَإِذا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا} [يس:47] .

وهي اثنتان وثمانون آية في غير عدد أهل الكوفة، وآيتها الأولى: {الْحَكِيمِ} [يس:2] .

بسم الله الرّحمن الرّحيم

1 - {يس:} قال: يا إنسان، إلا أنّ حرف النّداء لا يمال، واسم النّداء لا يكون ساكنا، بل يكون مرفوعا، أو مبنيّا على الضّم، ولو قيل: (يا) من أيّ، و (السّين) من الإنسان، وهم حرفان مشيران إلى اسمين، والتقدير: أيّها الإنسان، لكان أقرب.

وعن مجاهد: اجتمعت قريش رؤساؤهم، وهم أميّة بن خلف، والوليد بن المغيرة، والعاص بن وائل وعتبة وشيبة ابنا ربيعة، وأبو جهل بن هشام في رجال من قريش، فبعثوا عتبة بن ربيعة فقالوا: لو رأيت هذا الرجل فقل له: إنّ قومك يقولون: إنّك جئت بأمر عظيم، ولم يكن عليه آباؤنا، ولا يتبعك عليه أحد، وإنّك إنّما صنعت هذا لأنّك ذو حاجة، فإن كنت تريد المال فإنّ قومك سيجمعون لك يعطونك، فدع ما ترى، وعليك بما كانت عليه آباؤك، فانطلق إليه عتبة، فقال له الذي أمروه، فدخل عليه بيته، فلمّا فرغ [من قوله] وسكت، قال رسول

الله صلّى الله عليه وسلّم: بسم الله الرحمن الرحيم {حم (1) تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ} (2) [فصلت:1 - 2] ، فقرأ عليه من أوّلها حتى بلغ: {فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَثَمُودَ} [فصلت:13] إلى آخر الآية، فرجع عتبة، وأخبرهم الخبر، وقال: لقد كلّمني بكلام ما هو بشعر، وإنّي لشاعر أعرف الشّعر، ولا هو بسحر، وإنّه لكلام عجب ما هو بكلام النّاس وما وقفوا به، قالوا: نذهب إليه بأجمعنا، فلمّا أرادوا ذلك طلع عليهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فعمد لهم حتى قام على رؤوسهم وقال: بسم الله الرحمن الرحيم {يس (1) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (2) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ} (3) [يس:1 - 3] حتى بلغ إلى قوله: {جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالاً} [يس:8] ، فضرب الله بأيديهم إلى أعناقهم، فجعل من بين أيديهم سدّا، ومن خلفهم سدّا، {فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ} [يس:9] ، فلمّا انصرف عنهم رأوا الذي صنع بهم، فتعجّبوا وقالوا: ما رأينا أحدا قطّ أسحر منه، انظروا ما صنع بنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت