سورة يس مكية وعنه عليه الصلاة والسلام"يس تدعى المعمة تعم"
صاحبها خير الدارين
والدافعة والقاضية تدفع عنه كل سوء وتقضي له كل
حاجة"وآيها ثلاث وثمانون آية"
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
{يس} في المعنى والإِعراب، وقيل معناه يا إنسان بلغة طيء، على أن أصله يا أنيسين فاقتصر على شطره لكثرة النداء به كما قيل (من الله) في أيمن. وقرئ بالكسر كجير وبالفتح على البناء كأين، أو الإِعراب على اتل يس أو بإضمار حرف القسم والفتحة لمنع الصرف وبالضم بناء كحيث، أو إعراباً على هذه {يس} وأمال الياء حمزة والكسائي وروح وأبو بكر وأدغم النون في واو.
{والقرءان الحكيم} ابن عامر والكسائي وأبو بكر وورش ويعقوب، وهي واو القسم أو العطف إن جعل {يس} مقسماً به.
{إِنَّكَ لَمِنَ المرسلين} لمن الذين أرسلوا.
{على صراط مُّسْتَقِيمٍ} وهو التوحيد والإِستقامة في الأمور، ويجوز أن يكون {على صراط} خبراً ثانياً أو حالاً من المستكن في الجار والمجرور، وفائدته وصف الشرع صريحاً بالاستقامة وإن دل عليه {لَمِنَ المرسلين} التزاماً.
{تَنزِيلَ العزيز الرحيم} خبر محذوف والمصدر بمعنى المفعول. وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي وحفص بالنصب بإضمار أعني أو فعله على أنه على أصله، وقرئ بالجر على البدل من القرآن.
{لِتُنذِرَ قَوْماً} متعلق ب {تَنزِيلَ} أو بمعنى {لَمِنَ المرسلين} . {مَّا أُنذِرَ ءَابَاؤُهُمْ} قوماً غير منذر آباؤهم يعني آباءَهم الأقربين لتطاول مدة الفترة، فيكون صفة مبينة لشدة حاجتهم إلى إرساله، أو الذي أنذر به أو شيئاً أنذر به آباؤهم الأبعدون، فيكون مفعولاً ثانياً {لّتُنذِرَ} ، أو إنذار آبائَهم على المصدر. {فَهُمْ غافلون} متعلق بالنفي على الأول أي لم ينذروا فبقوا غافلين، أو بقوله {إِنَّكَ لَمِنَ المرسلين} على الوجوه الأخرى أي أرسلناك إليهم لتنذرهم فإنهم غافلون.