فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 375241 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَ الإنسان}

قال ابن عباس: الإنسان هو عبد الله بن أُبَيّ.

وقال سعيد بن جبير: هو العاص بن وائل السَّهْمي.

وقال الحسن: هو أُبَيّ بن خلف الجُمَحي.

وقاله ابن إسحاق، ورواه ابن وهب عن مالك.

{أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ} وهو اليسير من الماء؛ نطف إذا قطر.

{فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مٌّبِينٌ} أي مجادل في الخصومة مبين للحجة.

يريد بذلك أنه صار بعد أن لم يكن شيئاً مذكوراً خصيماً مبيناً.

وذلك أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم بعظم حائل فقال: يا محمد أترى أن الله يحيي هذا بعد ما رَم فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"نعم ويبعثك الله ويدخلك النار"فنزلت هذه الآية.

قوله تعالى: {وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَن يُحيِي العظام وَهِيَ رَمِيمٌ} فيه مسألتان:

الأولى: قوله تعالى: {وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ} أي ونسي أنا أنشأناه من نطفة ميتة فركبنا فيه الحياة.

أي جوابه من نفسه حاضر؛ ولهذا قال عليه السلام:"نعم ويبعثك الله ويدخلك النار"ففي هذا دليل على صحة القياس؛ لأن الله جل وعز احتج على منكري البعث بالنشأة الأولى.

{قَالَ مَن يُحيِي العظام وَهِيَ رَمِيمٌ} أي بالية.

رَمَّ العظمُ فهو رَميمٌ ورِمَام.

وإنما قال رميم ولم يقل رميمة؛ لأنها معدولة عن فاعلة، وما كان معدولاً عن وجهه ووزنه كان مصروفاً عن إعرابه؛ كقوله: {وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً} [مريم: 28] أسقط الهاء؛ لأنها مصروفة عن باغية.

وقيل: إن هذا الكافر قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أرأيت إن سحقتها وأذريتها في الريح أيعيدها الله! فنزلت: {قُلْ يُحْيِيهَا الذي أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٍ} أي من غير شيء فهو قادر على إعادتها في النشأة الثانية من شيء وهو عَجْم الذَّنَب.

ويقال عَجْبُ الذَّنَب بالباء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت