فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 374190 من 466147

وقال الواحدي:

47 -وقوله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ}

قال الكلبي: كان من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجتمعون إليه بمكة وهم يومئذ فقراء، فيخرجون فيسألون، فيقول أهل مكة: لا والله لا نتصدق عليكم بشيء وأنتم على غير ديننا حتى ترجعوا إليه، فأنزل الله هذه الآية.

وقال مقاتل: إن المؤمنين قالوا لكفار قريش: انفقوا على المساكين ما زعمتم من أموالكم أنه لله، وذلك أنهم كانوا يقولون هذا على حد الاستهزاء. وذكر غيره أنهم ذهبوا في قولهم أن الله تعالى لما كان قادرًا على إطعامهم وليس يشاء إطعامهم فنحن أحق بذلك، على أي وجه قالوه فقد أخطأوا؛ لأنهم إن قالوه استهزاء فلا إيمان لهم بمشيئة الله. ويقوي هذا الوجه ما روى معمر عن الكلبي: أنها نزلت في الزنادقة. وإن قالوه على أنهم يوافقون مشيئة الله، فلا يطعمون من لم يطعمها الله، فقد أخطأوا؛ لأن الله تعالى لو شاء لأغنى الخلق كلهم ولكنه قسم المعيشة بينهم، فأغنى بعضًا وأفقر بعضا؛ ليبلو الغني بالفقير فيما فرض له من ماله من الزكاة وندبه إليه من التطوع بالمساواة؛ ليصح التكليف والابتلاء وأن يعترض على المشيئة.

قوله تعالى: {إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} قال ابن عباس: يريدون المؤمنين.

وقال مقاتل بن سليمان، ومقاتل بن حيان: ثم قالوا لأصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -: {إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} قالوا في اتباعكم محمدًا وترك ديننا.

وقال الكلبي: يقول الله: {إِنْ أَنْتُمْ} يا أهل مكة {إِلَّا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} أي خطأ بين.

48 -وقوله تعالى: {وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} قال مقاتل: يعني العذاب. {إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} أن العذاب نازل. وقال الكلبي: متى هذا الوعد الذي تعدنا به من القيامة إن كنتم صادقين في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت