وقال الأخفش:
سورة (الصافات)
{رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ}
قال {رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} على"أَنَّ ألَهَكُمْ رَبُّ"ونصب بعضهم {رَبَّ السَّماَواَتِ} {وَرَبُّ الْمَشَارِقِ} فجعله صفة للاسم الذي وقعت عليه"إِنَّ"والأول أجود لأن الأول في هذ المعنى وهو متناول بعيد في التفسير.
{إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَآءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ}
وقال {زَيَّنَّا السَّمَآءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ} فجعل {الكواكب} بدلا من"الزينة"وبعضهم يقول {بِزينةِ الكواكبِ} وليس يعني بعضها ولكن زينتها حسنها.
{وَحِفْظاً مِّن كُلِّ شَيْطَانٍ مَّارِدٍ}
وقال {وَحِفْظاً} لأنه بدل من اللفظ بالفعل كانه قال:"وَحَفَظْناَهَا حِفْظاً".
{يَقُولُ أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ}
وقال {لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ} وثقل بعضهم وليس للتثقيل معنى انما معنى التثقيل"المُتَصَدِّقِين"وليس هذا بذاك المعنى. انما معنى هذا من"التَّصْديق" [و] ليس** من"التَصَدُّقِ" [و] انما تضعّف هذه ويخفف ما سواها [163] "والصَّدَقَةُ"تضعّف صادها وتلك غير هذه. انما سئل رجل من صاحبه فحكى عن قرينه في الدنيا فقال: {كَانَ لِي قَرِينٌ} [51] يقول: {أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ} انا لنبعث بعد الموت. أي: اتؤمن بهذا؟ أي: تصدق بهذا.
{فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ}
وقال {وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ} كما تقول:"أكبَّهُ* لوجهه"و"أَكْبَبْتُهُ لِوَجْهِه"لأنه في المعنى شبه"أَقْصَيْتهُ".
{وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ}
وقال {مِئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ} يقول: كانوا كذاك عندكم. انتهى انتهى. {معاني القرآن / للأخفش حـ 2 صـ 490 - 491}